ثم من أين كان في السفينة ناس حتى يقال فتعجب الناس ولم
يكن فيها غير التلاميذ ويبعد ان المراد من الناس التلاميذ العارفين
بأسرار الله ؟
وقال المترجم في الأصحاح - الفقرة الثامنة والعشرين - : مدعيا
ان المسيح كان قد أباح لحم الخنزير ، ولذلك صارت مملوكة ولها رعاة .
وقوله هذا المجرد عن الدليل مجروحا بأوجه :
الأول : أن المسيح ( عليه السلام ) والتلاميذ إلى أن انقرضوا ما أحلوا لحم
الخنزير ، ولا أكلوا دنسا من سائر ما حرمته التوراة ، لان الأناجيل
الأربعة ناطقة بالصراحة بوجوب تأييد أحكام التوراة وكان المسيح
ومن تبعه يعملون بأحكامها .
ثانيا : إن قلنا بصحة هذا الأصحاح - جدلا - وجب أن نحكم على
أهل تلك المدينة أنهم ليسوا من بني إسرائيل ، لكون التوراة صرحت
بتحريم الخنزير وهم غير مسيحيين . وأخيرا هذه الرواية تدليس من
المترجم وأمثاله الذين أحلوا لحم الخنزير وغيره .
مختصر كتاب الفارق بين المخلوق والخالق — صفحة 34
مساهمون: الباچچي زاده
ص٣٤