النبي عيس ( عليه السلام ) يصرح بان له إلها
الأصحاح السادس
أقول : هذا الأصحاح من أوله إلى آخره محتمل أن يكون من
الإنجيل الحقيقي لما فيه من النصائح والحث على البر وأعمال الخير ، وبه
تثبت ألوهية الواحد الأزلي ويصرح بأن المسيح عبد الله ، ورسوله إلى
بني إسرائيل وليس بخالق نفسه وأمه كما تزعمون ، ويحرض فيه بني
إسرائيل على صالح الاعمال ، والاخلاص من شوائب الرياء لوجه الله
الكريم لينالوا بذلك الحياة الأبدية في الآخرة ، ولم يسند لنفسه شيئا مما
نسبوه اليه لا صراحة ولا إشارة بوجه ما ، فأين هذا هداك الله من
تضيعات المترجم وتدليسات المخترعين الذين أبطلوا شريعته وخالفوه
وعبده من دون الله ؟
فيا أيها العلماء من المسيحيين لأي حكمة رفضتم أعمال
المسيح ( عليه السلام ) ؟ ولأي علة أهملتم أوامره ؟ ومن أمركم بنسخ التوراة
والإنجيل ؟ وبعد أن غابت الشمس المسيحية برفع المسيح ( عليه السلام ) رجع
الناس لما كانوا عليه وغلبت عليهم الشهوة فتركوا الناموس الإلهي في
الباطن وتمسكوا به بظاهر الحرف والجسد لا بالروح والقلب .
فنسأل الذي يأخذ بالظواهر وما سولت له نفسه من الأوهام ولم