جميعا .
تناقضات حول خطبة الجبل
بعد هذا سوف أسمعك أيها الإنجيلي المسيحي الاختلافات الواردة
في هذا الأصحاح عسى أن ينكشف الحجاب عن مرآة فكرك وترجع
عن قولك بان هذا الإنجيل إلهامي ، وأنه لا تعارض في نظمه ، ولا تخالف
في حكمه ، وأنت تعلم أن من أحكام التناقض بطلان أحد النقيضين وإذا
ثبت بطلان أحدهما ولا مرجح للآخر سقطت الحجة بهما معا ، ووجب
عليك إن كنت كتابيا أن تلتمس لك كتابا تقوم به الحجة أمام خصمك .
فأقول : قال المترجم في الفقرة الأولى ( ولما رأى الجموع صعد إلى
الجبل فلما جلس تقدم اليه تلاميذه الخ . . . ) وقد اشتهرت تلك الموعظة
بأنها خطبة الجبل ، وهي من أحكم خطب المسيح ( عليه السلام ) وليس فيها إلا
النصح المحض فلم يذكرها مرقس ولا يوحنا ، ولكن أوردها لوقا في
الأصحاح السادس ، وهناك من الاختلافات في التاريخ وغيره ما لا يخفى
على المطلع فقال لوقا في الفقرة ( 17 - من الأصحاح السادس : ( ونزل
معهم ( أي من الجبل ) ووقف في موضع سهل هو وجمع من تلاميذه
وجمهور كثير من الشعب من جميع اليهود . . ) يكفيك أيها المسيحي أن
المترجم ذكر ان الخطبة كانت بعد أن صعد الجبل ، ولوقا جعلها بعد
نزوله من الجبل ، والمترجم حصر المستمعين في التلاميذ ، ولوقا جمع لها