الثاني : أنه قال المترجم في الفقرة ( 6 ) أن عيسى من أولاد سليمان
بن داود ، ولوقا قال في الفقرة ( 31 ) بأنه من أولاد ناثان بن داود .
الثالث : أنه يعلم من المترجم ان جميع آباء المسيح من داود إلى
جلاء بابل سلاطين مشهورون ، وخالفه لوقا بأنهم ليسوا بسلاطين
ولا مشهورين غير داود وناثان .
فإذا كان الحال كذلك فهل يؤمن على تلك الترجمة أن يكون أكثر
ما فيها من هذا القبيل ؟
والمتأخرون يزعمون أنهم أصلحوا ما أفسده أسلافهم حال
كونهم زادوا على الفساد فسادا ، وهم بمعزل عن الحق وكيف يمكنهم
اصلاحه وغلطه أكثر من صوابه ؟ وهل يتصحح قول الاله وهو الغني
عمن سواه ؟
ولنذكر لك أيها المسيحي المنصف من مساوئ المتأخرين حتى
لا تكون دعوانا عارية عن الدليل .
قال في آخر الأصحاح الثالث نقلا عن النسخة المطبوعة قديما في
لندن سنة ( 1848 ) : ( آدم الذي من الله ) وهو الحق ، لأنه لم يكن له أب
ولا أم فلذا قال عنه من الله فبدلوه حديثا في طبع بيروت فقالوا : ( آدم
ابن الله ) وقد أفسدوا عقيدتهم الباطلة بأيديهم ، لان النصارى جعلوا
ابن الله عنوانا لعيسى ( عليه السلام ) علما لثبوت ألوهيته .
وهنا أبطلوا قولهم بقولهم ، لأنهم أثبتوا أن آدم أيضا ابن الله
مختصر كتاب الفارق بين المخلوق والخالق — صفحة 13
مساهمون: الباچچي زاده
ص١٣