Skip to main content

كتاب الأصل ( المبسوط ) — Page 606

Contributors:

P.606
رجل أيتحول ولاؤه إلى المولى الأول أو إلى بيت المال ويبطل هذا كله هذا لا يستقيم والأمر فيه على ما وصفت لك فان قال قائل فكيف لم يشبه الولاء للذي ينتقل بعتق الأب يعني الرجل الذي والى رجلا ثم يحفر بئرا ثم يحول بولائه وهذا ما لم يقض القاضي بالجناية على العاقلتين اللتين تكون إحداهما عاقلة له ثم يتحول إلى العاقلة الأخرى وقد قلت لو أن رجلا من أهل الكوفة له عطاه بالكوفة وعاقلته أهل ديوان الكوفة جنى جناية فلم يقض بها القاضي حتى حول الإمام ديوانه إلى أهل البصرة فصار معهم ثم رفعه أولياء الجناية إلى القاضي أنه يقضي بذلك على عاقلته بالبصرة فكيف لم يكن الولاء المنتقل مثل هذا قيل لهم لا يشبه هذا الولاء لأن الرجل انتقل من ولاء إلى ولاء فصارت حاله الثانية غير حالته الأولى فصارت حاله حالتين فما كان في الحال الأولى من الجناية فعلى العاقلة الأولى وما كان في الحال الثانية من الجناية فعلى العاقلة الثانية وإن صاحب العاقلتين لم يتحول حاله إنما حاله حالة واحدة وإنما تحولت عاقلته وإنما مثل الولاء المنتقل مثل امرأة مسلمة مولاة لبني تميم جنت جناية أو حفرت بئرا فلم يقض القاضي بالجناية حتى ارتدت عن الإسلام ولحقت بدار الحرب مرتدة فسبيت فصارت أمة ثم اشتراها رجل من همدان فأعتقها ثم وقع في البئر رجل فمات فرفع ذلك إلى القاضي فقضي بذلك وبالجناية التي كان لم يقض بها فإنه يقضي بذلك على بني تميم ولا يتحول العقل عنهم بتحول ولاء المرأة إلى همدان فصارت حال المرأة حالين في الولاء الأول والولاء الثاني فكذلك الولاء هو بمنزلة هذا إذا انتقل والخصم في الجناية حتى تثبت على بني تميم المرأة أنها