Skip to main content

كتاب الأصل ( المبسوط ) — Page 608

Contributors:

P.608
ألفين دينار أو ثلاثة آلاف شاة أو ثلاثمائة بقرة لم يجز ذلك ورد ذلك إلى الدية وكان يقول لو قضي القاضي بألف دينار فصالح على عشرين ألف درهم كان جائزا وكذلك لو صالح على مائتي بعير بأعيانها كان جائزا لأنه يقول النفس لم تصر مالا من هذه الأموال حتى يقضي بها القاضي أو لا ترون أيضا لو أن رجلا أقر عند القاضي بقتل رجل خطأ وأقام ولي الجناية عليه البينة بالدية قضينا بالدية على العاقلة ولم نلتفت إلى إقرار الجاني فان قال ولي الجناية إني لا أعلم أن لي بينة فاقض لي عليه في ماله فقضيت عليه بالدية في ماله مال الجاني باقراره ثم أصاب ولي الجناية بينة وأراد أن يحول ذلك إلى العاقلة عاقلة الجاني لم يكن له ذلك لأني قضيت به في ماله فلا أحوله إلى غيره ولو أنه أقر فقال ولي الجناية للقاضي لا تعجل بالقضاء لي في ماله لعلى أجد بينه فأخره القاضي ثم وجد بينة قضي له القاضي على العاقلة ولا يشبه قضاء القاضي على العاقلة غير قضائه لأن الحق لا يلزم العاقلة إلا بالقضاء قالوا هذا كما تقول لا يلزم العاقلة العقل إلا بالقضاء والولاء المنتقل لا يلزم العاقلة العقل فيه إلا بالقضاء ولكنك تقضي به على الأولين فكيف لم تقض بهذا على الأولين وتجعله مثل الولاء المنتقل فأما الولاء المنتقل فقد وضح بالمرأة المرتدة فاجعل هذا بمنزلة ذلك قيل لهم هذا لا يشبه ذلك أرأيتم رجلا من أهل البادية حفر بئرا في البادية ثم إن الإمام أمر بأهل البادية فنقلوا إلى الأمصار فتفرقوا فيها فصاروا أصحاب أعطية وعقلوا زمانا طويلا ثم إن رجلا وقع في تلك البئر أيعود العقل إلى أن يكون على أهل البادية كما كان على الأنساب في الأموال وتكون عليهم الإبل إن كانوا من أهل الإبل