Skip to main content

كتاب الأصل ( المبسوط ) — Page 604

Contributors:

P.604
ولو أن رجلا من أهل الحرب أسلم ووالى رجلا من أهل الإسلام في دار الإسلام ثم جنى جناية عقلت عنه عاقلة الذي والاه فان عقلت عنه لم يقدر على أن يتحول بولائه بعد الجناية فان عقلت عنه العاقلة أو لم يقض به ثم إن أباه أسر من دار الحرب فاشتراه رجل فأعتقه كان ولاؤه له وجر ولاء ولده من الذي والاه حتى يصير الولد مولى لموالي أبيه ولا يرجع عاقلة المولى الذي كان والاه على عاقلة مولى الأب بشيء لأن هذا ولاء حدث جر ولاء الولد وهذا مثل الذي أعتق أبوه وأمه مولاة لقوم آخرين في جميع ما وصفت لك ولو كان الابن الذي أسلم على يدي الرجل ووالاه جنى جناية فلم يقض بها أو حفر بئرا فلم يقع فيها أحد حتى أسر أبوه فاشتراه رجل فأعتقه ثم قضي بالجناية أو وقع في البئر التي حفر رجل فمات فان القاضي يقضي بذلك على عاقلة الذي أسلم على يديه ووالاه ولا يقضي بها على عاقلة مولى أبيه والذي يلي الخصومة في ذلك الجاني إن كان قد صار مولى لقوم آخرين ولو أن رجلا من أهل الذمة أسلم فلم يوال أحدا حتى قتل قتيلا خطأ فلم يقض القاضي بذلك حتى والى رجلا من بني تميم وعاقده فجنى جناية أخرى ثم إن أولياء الجنايتين الأولى والآخرة رفعوا ذلك إلى القاضي فان القاضي يقضي بالجنايتين جميعا على بيت المال ويجعل ولاءه لجماعة المسلمين ويبطل موالاة الرجل الذي والى لأنه حين جنى أول مرة فقد وجب عقل جنايته على بيت المال فقد ثبت ولاؤه لجماعة المسلمين فليس له أن يجعله لإنسان واحد بعينه وإن مات ورثة جماعة المسلمين وجعل ميراثه في بيت مالهم وكذلك لو رمى بسهم أو بحجر خطأ قبل أن يوالي أحدا فلم يقع الرمية