تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
فصار له ميراث من المرأة بطل القصاص عن أبيه فإن كان أبوه حرا فعليه الدية وإن كان عبدا خير مولاه فان شاء دفعه وعتق منه نصيب أبيه ويسعى لبقيتهم في حصصهم من قيمته وإن شاء أمسكه وفداه .

باب الوكالة في الخطأ

وإذا وكل الرجل بطلب دم أبيه في الخطأ وكيلا وهو غائب أو مريض فوكله بالخصومة في ذلك وقبض المال فهو جائز وكذلك إذا كانت جراحة دون النفس خطأ وكذلك إن كانت عمدا ليس فيها قصاص فالوكالة فيها جائزة وإن كان ولي الدم حاضرا صحيحا لم أقبل منه الوكالة إلا برضى من خصمه وكذلك لو أن المطلوب هو الذي يوكل والمرأة في ذلك والرجل سواء والبكر والثيب سواء في قول أبي حنيفة وأما في قول أبي يوسف ومحمد فالوكالة في ذلك مقبولة من الرجل والمرأة إن كانا صحيحين حاضرين وإن أقر وكيل الطالب أو وكيل المطلوب عند القاضي على صاحبه بذلك أجزته عليه لأنه مال وإن أقر عند غير القاضي على صاحبه فلا أجيزه في قول أبي حنيفة ومحمد من قبل أنه وكيل وإنما أجزته عند القاضي على صاحبه لأنه خصم فإذا أقر الخصم بالحق أجزت إقراره ولا يمين على الوكيل من قبل أنه ليس يدعى عليه بعينه فإن كان إنما هو وكيل الطالب فإنما عليه البينة وقال أبو يوسف إقراره جائز عند القاضي وعند غير القاضي وإنما عليه البينة ولو وكل القاتل وكيلين بالخصومة عنه وغاب أو مرض فحضر أحد الوكيلين وغاب الآخر كان هو الخصم ولا يلتفت إلى غيبة الغائب وكذلك لو كان الطالب بالدم وكلهما فغاب أحدهما ألا ترى أن رجلا لو أوصى إلى رجلين فغاب أحدهما جعلت الآخر خصما لكل من جاء يدعى قبل الميت دعوى