استهلك له ألف درهم أكنت أجيز شهادتهما
وإذا شهد شاهدان أنه قطع إصبع هذا الرجل الإبهام عمدا وشهد على المقطوعة إبهامه أنه قطع كف القاطع تلك عمدا من المفصل ثم برئا جميعا فإنه يخير صاحب الكف المقطوعة فان شاء قطع ما بقي من يده تلك وإن شاء أخذ دية كفه من ماله وبطلت الإصبع من قبل أن هذا حيث قطع الكف لم يكن مقتصا من الإصبع لأنه وضع السكين في غير موضعها ألا ترى أنه لو اجتمع على قطع الكف رجلان أحدهما صاحب الإبهام كانت عليهما دية الكف وبطلت الإبهام ولو أن شاهدين شهدا على رجل أنه قطع يد رجل من المفصل وشهد آخران أنه جرحه سبع أو سبعان أو أصابه حجر فشجه أو عثر فانكسرت رجله أو جرح نفسه أو جرحه عبد له ثم مات من ذلك كله فلا قصاص على قاطع اليد وعليه نصف الدية ولو قطع رجل يد رجل خطأ وجرحه سبع وجرح عبد له جرح نفسه ثم مات من ذلك كله فعلى قاطع اليد ربع الدية وكذلك لو خرجت به قرحة أو نهشته حية ولو اجتمع هذا كله فيه مع جراحة الرجل كان على الرجل النصف إذا لم يصبه إنسان مع ذلك وكان هذا كله مرض مع ذلك ولو أصابه رجل آخر مع ذلك كان على الرجلين ثلثا الدية لأنه قد مات من ذلك ولو أصابه حجر قد وضعه رجل أو حائط تقدم إلى أهله فيه مع جراحة رجل وجراحة سبع جعلت على الرجل الثلث وعلى صاحب الحائط الثلث وأبطلت الثلث ولا قصاص في شيء من هذا وإن كان عمدا من قبل الذي دخل فيه من الجراحة التي لا قصاص فيها
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 482
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٤٨٢