تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
ولو أن رجلا جرحه رجل عمدا وسبعان أو ثلاثة ثم مات من ذلك كله كان على الرجل نصف الدية وكذلك لو أصابه جرح من حجر أو عثرة أو خرجت به قرحة أو نهشته حية أو اجتمع هذا كله فيه مع جراحة الرجل كان على الرجل النصف إذا لم يصبه إنسان مع ذلك لأن هذا كله مرض مع ذلك .

باب الوكالة في الدم

وإذا وكل الوارث بدم أبيه وكيلا فان وكله بإقامة البينة على ذلك فأني أقبل الوكالة على ذلك ولا أقبلها في القتل فإذا أثبت الدم ووقع القصاص فلا بد من أن يحضر الوراث فيقتل أو يصالح أو يعفو ولا يقبل في ذلك وكالة وكذلك لا أقبل وكالة في قصاص فيما دون النفس ولا في حد لأني لا أدري لعل صاحب القصاص قد عفا أو صالح ولكني أقبل الوكالة باثبات البينة ولو وكل المطلوب وكيلا يخاصمه بذلك قبلت ذلك منه ولست أقبل وكيلا من أحد من خلق الله تعالى في شيء من الأشياء بعد أن يكون حاضرا صحيحا إلا برضا من خصمه وهذا قول أبي حنيفة وهو قول أبي يوسف الأول ثم رجع فقال أقبل الوكالة من الحاضر الصحيح وفي غير القصاص والحدود وإن لم يرض خصمه وهو قول محمد فإن كان غائبا أو مريضا قبلت ذلك منه وإن أبي الخصم وهو قول محمد فإذا بلغ القصاص لم يكن بد من أن يحضروا جميعا فإذا جاؤوا بالوكالة سألته البينة عليها فان زكي الشهود عليها دعوتهم بالحجج وإن أقر الوكيل وهو وكيل الطالب عند القاضي أن صاحبه يطلب طلبا