تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
وإذا قالوا لم يزل صاحب فراش حتى مات فقد شهدوا بالعلم الظاهر المعروف الذي لا ينبغي للقاضي أن يكلفهم غيره ولا يحملهم على الباطل وإذا شهد شاهدان على رجل أنه ضرب رجلا بالسيف حتى مات لم يزيدا على ذلك فهذا عمد فان سألهما القاضي أتعمد ذلك فإنه أوثق فإن لم يسألهما فهو عمد وكذلك إذا شهدوا أنه طعنه برمح أو رماه بسهم أو نشابة فهو عمد كله أرأيت لو شهدوا أنه ذبحه أو شهدوا أنه شق بطنه بالسكين حتى مات أكان القاضي يسألهما أتعمد ذلك أم لا لا يسألهما عن ذلك هذا كله سواء وهو عمد وإذا شهد شاهد أنه قتله بالسيف وشهد الآخر أنه طعنه بالرمح فقد اختلفت شهادتهما وكذلك لو شهد أحدهما أنه ضرب بالسيف وشهد الآخر أنه ذبحه وكذلك لو شهد أحدهما أنه رماه بسهم وشهد الآخر أنه رماه بنشابة وكذلك لو اختلفا في البلدان فقال أحدهما بمكة وقال الآخر بالكوفة وكذلك لو اختلفا في الشهور أو في الأيام فقال هذا قتله في شهر كذا وقال الآخر قتله في شهر آخر وقال هذا في يوم كذا وقال الآخر في يوم آخر فهذا كله باطل لا تجوز شهادتهما لأنهما قد اختلفا وكذلك إذا اختلفا في موضع الضرب من جسده فقال هذا قطع يده فقتله وقال الآخر قطع رجله فهذا باطل إذا اختلف الشاهدان في الذي قتل به الرجل وفي موضع الضرب أو في الأيام أو في البلدان أو في الأماكن فشهادتهما باطل من قبل أن هذا فعل فلا يكون قاتلا في يومين رجلا واحدا ولا في بلدين ولا في ضربتين كل واحد منهما قد قتله وأتت على نفسه ولو شهد أحدهما أنه ضربه فقطع رجله فلم يزل مريضا حتى مات وشهد
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 478 | أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني / أبو الوفاء الأفغاني