Skip to main content

كتاب الأصل ( المبسوط ) — Page 467

Contributors:

P.467
من ذلك نصف الدية حصته من دم المقتول الأول ويؤدي النصف وكذلك لو كان قتله بعد ما علم بالعفو عمدا فان عليه الدية في ماله يحسب له من ذلك نصف الدية ولا قود عليه إلا أن يكون فقيها يعلم أنه ليس له أن يقتل بعد العفو فإن كان ذلك قتل به وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وإذا وجب على الرجل القصاص فقتله ولي الدم بسيف أو بعصا أو بحجر فهو قصاص وكذلك لو وقع في بئر حفرها في الطريق أو تعثر بحجر وضعه في الطريق أو أصابه كنيف قد أخرجه في الطريق فقتله لم يكن عليه في ذلك شيء وكان هذا بمنزلة القصاص فإن كان له وليان فعفا أحدهما ثم أصابه هذا الآخر بعد العفو فعلى عاقلته الدية في جميع ذلك إلا بالسيف فإنه في ماله ويأخذ هو من ذلك نصف الدية إن كان ذلك في ماله وإن كان على عاقلته أخذ أولياء المقتول خطأ الدية من العاقلة ثم يرجع الذي قتل خطأ في ماله المقتول خطأ بنصف الدية التي وجبت له على عاقلته ولو قتله غير الولي بغير أمر الولي عمدا أو خطأ بطل دم الأول ولا حق لولي الأول ويكون على القاتل الآخر القصاص في العمد وعلى العاقلة الدية في الخطأ وإن قتله فقال الولي أن كنت أمرته ولم يكن عليه بذلك بينة فان هذا والأول سواء في القياس إلا أن يعلم أن الولي أمره فلا يكون عليه قصاص ولا دية له .

باب العفو في الخطأ

وإذا قتل الرجل الرجل خطأ فديته بين جميع الورثة على فرائض الله تعالى تدخل في ذلك المرأة وكذلك إن كانت المرأة هي المقتولة كان لزوجها الميراث مع ورثتها من الدية بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ورث امرأة اشيم الضبابي من عقل زوجها