Skip to main content

كتاب الأصل ( المبسوط ) — Page 470

Contributors:

P.470
مستغرقا للدية لم يجز عفو أحد من الورثة ولا عفو المقتول إذا كان عفا أو لم يكن له وفاء بالدين وإذا شهد شاهدان من الورثة على بعضهم أنه قد عفا عن حصته من الدم والقتل خطأ فشهادتهما جائزة من قبل أنهما لا يجران إلى أنفسهما من ذلك شيئا ليس هذا كالعمد الذي يتحول إذا دخل فيه العفو عن حال القصاص إلى الدية وإنما هذا مال كله لكل وارث منه حصة إن عفا أحدهم أو لم يعف وإذا شهد رجل وامرأتان من الورثة على بعضهم أنه قد عفا كان ذلك جائزا على المشهود عليه ولو شهدوا أنه أخذ مالا وصالح على شيء منها فأخذه لم يجز شهادتهم من قبل أن لهم أن يرجعوا عليه بحصتهم مما أخذ إذا جازت شهادتهم فهم الآن يجرون إلى أنفسهم بها فلا أجيزها ولو لم يشهدوا على هذا ولكن الشاهدين أخذا طائفة من الدية ثم شهدا على الذي لم يأخذ من الدية شيئا أنه قد كان عفا أبطلت شهادتهم لأنهم يدفعون عن أنفسهم بها ألا ترى أن لهذا الوارث أن يشركهم فيما أخذوا فهم يدفعون عن أنفسهم وإذا كانت الشهادة تدفع مغرما عن صاحبها أو تجر إليه مغنما فهي مردودة ولا تجوز وإذا شهد وارثان على المقتول أنه قد عفى عند موته عن القاتل فشهادتهما جائزة والعفو من ثلثه وإذا شهد شاهدان على عفو الورثة وهم كبار فأجاز القاضي ذلك فأبرأ القاتل ثم إن الشاهدين رجعا عن شهادتهما فهما ضامنان للدية التي بطلت