Skip to main content

كتاب الأصل ( المبسوط ) — Page 469

Contributors:

P.469
فان صولح القاتل على مال دخل فيه وكان عفوه جائزا بعد الصلح وليس للغرماء عفو في عمد ولا خطأ من قبل أن العمد ليس بمال ومن قبل أن الخطأ مال للميت فليس لهم أن يبطلوه وإن تركوا ديتهم للميت كانت ديته للورثة وإن لم يترك الغرماء الدين أخذوه من الدية إذا قبضت بلغنا عن إبراهيم النخعي أنه قال لكل وارث نصيب من الدية وإن عفا فعفوه جائز وإذا عفا الرجل عن دمه وهو خطأ في مرضه الذي مات فيه فان عفوه جائز من ثلثه وإن لم يكن له مال غير الدية جاز منها ثلثه وبقي على عاقلة القاتل الثلثان في ثلاث سنين ميراثا بين ورثته على فرائض الله تعالى وإن أوصى بشيء غير ذلك تحاص أهل الوصية والعاقلة في الثلث فان أعتق عبدا بدأنا به من الثلث ثم تحاص أهل الوصية فيرفع عن العاقلة ما أصابهم من الوصية ويؤخذون ما بقي من الدية فإن كان على الميت دين ولم يعف عن القاتل وعفا بعض الورثة وفي الدية وفاء بالدين وفضل فإنه يؤخذ من العاقلة قدر الدين فيؤدي إلى الغرماء ثم يرفع عنهم حصة الذي عفا عنهم مما بقي ويؤخذون بحصة من لم يعف وذلك كله في ثلاث سنين الذي للغرماء والذي للورثة إلا أن الغرماء يبدأ بهم فيقضون ما خرج الأول فالأول ويكون ما بقي من الورثة وإن كان الدين