من ذلك نصف الدية حصته من دم المقتول الأول ويؤدي النصف وكذلك لو كان قتله بعد ما علم بالعفو عمدا فان عليه الدية في ماله يحسب له من ذلك نصف الدية ولا قود عليه إلا أن يكون فقيها يعلم أنه ليس له أن يقتل بعد العفو فإن كان ذلك قتل به وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد
وإذا وجب على الرجل القصاص فقتله ولي الدم بسيف أو بعصا أو بحجر فهو قصاص وكذلك لو وقع في بئر حفرها في الطريق أو تعثر بحجر وضعه في الطريق أو أصابه كنيف قد أخرجه في الطريق فقتله لم يكن عليه في ذلك شيء وكان هذا بمنزلة القصاص فإن كان له وليان فعفا أحدهما ثم أصابه هذا الآخر بعد العفو فعلى عاقلته الدية في جميع ذلك إلا بالسيف فإنه في ماله ويأخذ هو من ذلك نصف الدية إن كان ذلك في ماله وإن كان على عاقلته أخذ أولياء المقتول خطأ الدية من العاقلة ثم يرجع الذي قتل خطأ في ماله المقتول خطأ بنصف الدية التي وجبت له على عاقلته ولو قتله غير الولي بغير أمر الولي عمدا أو خطأ بطل دم الأول ولا حق لولي الأول ويكون على القاتل الآخر القصاص في العمد وعلى العاقلة الدية في الخطأ وإن قتله فقال الولي أن كنت أمرته ولم يكن عليه بذلك بينة فان هذا والأول سواء في القياس إلا أن يعلم أن الولي أمره فلا يكون عليه قصاص ولا دية له .
باب العفو في الخطأ
وإذا قتل الرجل الرجل خطأ فديته بين جميع الورثة على فرائض الله تعالى تدخل في ذلك المرأة وكذلك إن كانت المرأة هي المقتولة كان لزوجها الميراث مع ورثتها من الدية بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ورث امرأة اشيم الضبابي من عقل زوجها