تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
فنجعل عليه الدية في ماله في قول أبي حنيفة وكذلك لو برأ من ذلك ثم انتقضت فمات كان بمنزلة من لم يبرأ حتى مات فان عفا الجراحة عن المجروح أو عن الضربة وما يحدث فيها فان عفوه جائز وكذلك إذا عفا عن الشجة وما يحدث فيها فان عفوه جائز مات أو برأ لأنه قد عفا عن جميع الجنايات وكذلك لو صالحه على مال عن الجناية أو عن الشجة وما يحدث فيها أو عن الضربة وما يحدث فيها كان الصلح فيه على ذلك جائزا وكذلك لو صالحه على الضربة أو على اليد أو على الجرح أو على الشجة ولم يقل وما يحدث فيها كان الصلح جائزا فان مات فعليه الدية كاملة في قول أبي حنيفة يحسب له من ذلك ما أخذوها في قول أبي حنيفة وإذا قضي لرجل بالقصاص في نفس فقطع يد القاتل عمدا أو خطأ ثم عفا عنه فإنه ضامن لدية يده وهذا قول أبي حنيفة وفيها قول آخر قول أبي يوسف ومحمد إنه لا شيء عليه لأنه قد كانت له نفسه ولو قتله ولم يعف عنه لم يكن عليه في اليد شيء في القول الأول ولا في القول الآخر لأنه قد كانت له نفسه ولو قطع يديه أو رجليه متعمدا لذلك ثم قتله لم يكن عليه في ذلك شيء إلا أنه قد أساء في المثلة وعليه التعزير ولا يترك القاتل أن يمثل به والمثلة قد جاء فيها النهي عن النبي صلى الله عليه وإذا كان الدم بين اثنين فعفا أحدهما ثم قتله الآخر عمدا ولم يعلم بالعفو أو علم بالعفو ولم يعلم أن الدم حرم بالعفو فعليه الدية كاملة في ماله يحسب له