Skip to main content

كتاب الأصل ( المبسوط ) — Page 461

Contributors:

P.461
يلزمه له في الباب الأول شيء من قبل أنه أنكر شهادته له ولم يدعها فأما المشهود عليه فله نصف الدية على كل حال لأن شهادة أخيه لا يجوز عليه لأنه يجر نصف الدية إلى نفسه ولو شهد معه آخر لم يجر ولم يبطل حقه من الدية وإذا كان دم العمد بين اثنين فشهد كل واحد منهما على صاحبه أنه قد عفا والقاتل لا يدعى ذلك ولا ينكر فأيهما ما شهد أول مرة فقد بطل حقه لأنه يجر بشهادته نصف الدية إلى نفسه وقد وجب حق صاحبه بشهادته لأنها بعد شهادة الأول وإذا شهد معا لم يتقدم أحدهما صاحبه فلا حق على القاتل لواحد منهما من دية صاحبه ولا غير ذلك من قبل أن كل واحد منهما يجر بشهادته نصف الدية إلى نفسه فان صدق القاتل أحدهما وكذب الآخر أعطي الذي صدق نصف الدية وبطل حق الآخر وإن صدقهما جميعا أنهما قد عفوا فإنه ينبغي في قياس هذا القول أن يضمن لهما الدية جميعا ولكني أستحسن أن لا أضمنه لهما جميعا شيئا لأنه زعم أنهما عفوا وإذا كان الدم بين ثلاثة فشهد اثنان على أحدهم أنه قد عفا فشهادتهما عليه باطل لا يجوز لأنهما يجران إلى أنفسهما الدية ولا قصاص على القاتل فان كذبهما أعطي المشهود عليه ثلث الدية ولم يكن للشاهدين عليه شيء فان صدقهما أعطاهم الدية أثلاثا بينهم جميعا وإن لم يصدق ولم يكذب فهو بمنزلة التكذيب لهما وإن شهد رجل وامرأتان من الورثة على رجل أنه قد عفا أو على امرأة وقد بقي من الورثة بقية لم يشهدوا ولم يشهد عليهم فان للذي بقي منهم وللمشهود عليه حصتهم من الدية