المضروب مع يمينه وفيها الأرش تاما إلا أن يقيم الضارب البينة على ما ادعا أستحسن في هذا لما فيه من الأثر والسنة
ولو شج رجل رجلا موضحة فصارت منقلة فقال المضروب صارت منقلة من ذلك وقال الضارب بل حدث فيها من غير فعلى فالقول فيها قول الضارب وإنما عليه أرش الموضحة ولا يصدق المضروب وهذا والأول في القياس سواء غير أني أستحسن في السن للأثر الذي جاء فيه وإذا قلع رجل سن رجل ثم نبتت فلا شيء على القالع وكذلك إذا قلع سن الصبي فنبتت فلا شيء على القالع وكذلك إذا قلع الظفر فنبتت فلا شيء على القالع من حكومة عدل ولا أرش وإذا نبتت السن سوداء ففيها أرشها تاما وإذا نبتت الظفر اعوج أو متغيرا ففيه حكم عدل
وإذا قلع الرجل سن الرجل فأخذ المقلوعة سنه فأثبتها في مكانها فثبتت وقد كان القلع خطأ فعلى القالع أرش السن كاملا وكذلك الأذن
وإذا ابيضت العين من ضربة رجل ثم ذهب البياض منها فأبصر فليس على الضارب الشيء وإذا شج الرجل رجلا موضحة خطأ فسقط منها شعر رأسه كله فلم ينبت فعلى عاقلته الدية تامة وتدخل الشجة في ذلك فإن كان ذهب من الشعر شيء ولم يبلغ الرأس كله نظر في أرش الشعر وفي أرش الشجة فضمن الجاني الأكثر من ذلك يدخل الأقل في ذلك وكذلك إن كانت في الحاجب والموضحة في الوجه والرأس سواء
وإذا شج الرجل رجلا خطأ أو عمدا فذهب سمعه أو بصره فان في ذلك
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 419
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٤١٩