تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وإذا أقر الرجل أن فلانا أعتقه وقال فلان ما أعتقتك ولا أعرفك ولا أنت مولى لي فأقر لآخر أنه مولاه فلا يجوز ذلك في قياس قول أبي حنيفة لأن الولاء بمنزلة النسب أرأيت لو قال أنا ابن فلان ثم أراد بعد ذلك أن ينسب إلى آخر أكنت أقبل منه ذلك أرأيت لو شهد شاهدان أن فلانا أعتقه فأعتقه القاضي بشهادتهما ثم ادعى أحدهما أنه أعتقه وأنه مولاه وأقر له العبد بذلك ألم يكن هذا باطلا لا يجوز أرأيت لو قال العبد أنت مولاي الذي أعتقتني وجاء بشاهدين على ذلك وقال الرجل ما أنت مولاي ولا أعرفك وما كنت عبدا لي قط فلم يزك الشاهدين ثم ادعى أن آخر أعتقه وصدقه الآخر أكنت أقبل ذلك منه وإن لم يصدقه الآخر وأقام على ذلك شهودا أكنت أقبل شهوده لست أقبل شيئا من هذا بعد الدعوى الأولى في قول أبي حنيفة وفي قول أبي يوسف ومحمد يتحول إلى غيره إذا صدقه بالدعوى الذي تحول إليه وقد أنكر ذلك الأول وإذا مات رجل من الموالي وترك ابنا وابنة فادعى رجل من العرب أن أباه أعتق الميت وهو يملكه وصدقه الابن وادعى رجل آخر من العرب أن أبا ه أعتقه وهو يملكه وصدقته الابنة فكل واحد منهما مولى للذي أقر أنه مولاه ولو كان ابنان أقرا بذلك كان سواء ولو كن بنات فأقررن جميعا بمثل ما أقرت به