Skip to main content

كتاب الأصل ( المبسوط ) — Page 103

Contributors:

P.103
ترى أن جارية لرجل أو غلاما صغيرا أو كبيرا لو أتيا رجلا بهدية فقالا له بعث بهذه إليك مولانا نظر فيما أتيا به فإن كان أكبر رأيه أنهما قد صدقا صدقهما بما قالا وإن كان أكبر رأيه أنهما كذبا فيما قالا لم يقبل من ذلك شيئا وإنما هذا على ما يقع في القلب من التصديق والتكذيب أو لا ترى أن رجلا محتاجا لو أتاه عبد أو أمة لرجل صغيرين أو كبيرين بدراهم فقالا له إن مولانا بعث به إليك صدقة نظر فيما أتيا به فإن وقع في قلبه أنهما صادقان وكان على ذلك أكبر ظنه فلا بأس بقبول ذلك وإن كان أكبر ظنه أنهما كاذبان لم يقبل من ذلك شيئا فإنما هذا ونحوه على ما يقع في القلوب من التصديق والتكذيب ولو أن رجلا علم أن جارية لرجل يدعيها فرآها في يد رجل يبيعها فقال إني قد علمت أنها كانت لفلان يدعيها وهي في يديه فقال الذي في يده قد كانت كما ذكرت في يديه يدعيها أنها له وكانت مقرة له بالرق ولكنها كانت لي وإنما أمرتها بذلك لأمر خفته وصدقته الجارية بما قال والرجل ثقة مسلم فلا بأس بشرائها منه وإن كان عنده كاذبا فيما قال لم ينبغ له أن يشتريها منه ولا يقبضها صدقة ولا هبة ولو لم يقل له هذا القول الذي وصفت لك ولكنه قال ظلمني وغصبني
كتاب الأصل ( المبسوط ) — Page 103 | أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني / أبو الوفاء الأفغاني