وإذا جهز وصى الميت رجلا يحج عن الميت فجامع في إحرامه فعليه أن يرد النفقة كلها وعليه ما على الجامع ولو قرن مع حجه عمرة عن الميت كان مخالفا في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد إذا قرن عن الميت أجزاه استحسانا ودم القران على المحرم وكذلك لو أمر بالعمرة عن الميت فقرن معها حجة إلا أن نفقة ما بقي من الحج في قول أبي يوسف ومحمد على المحرم وإن كان أمر بالحج فبدأ فاعتمر ثم حج من مكة كان مخالفا في قولهم جميعا
وكل دم يلزم المجهز فهو عليه في ماله إلا دم الإحصار فإن على وصى الميت أن يبعث بهدي من الدراهم التي دفعها إليه للحج فيحل به ويرد ما بقي من الدراهم على وصى الميت ليحج بها إنسانا من حيث يبلغ وعلى المجهز ما يكون على المحصر
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 421
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٤٢١