قليلا فعليه طعام
ولا بأس بأن يكتحل المحرم بكحل ليس فيه طيب فإن كان فيه طيب فعليه صدقة إلا أن يكون ذلك مرارا كثيرة فعليه دم وإن كان من أذى فعليه أي الكفارات الثلاث شاء وكذلك لو تداوى بدواء فيه طيب فالزقه على جرحه أو شربه شربا وإن داوى قرحة بدواء فيه طيب ثم خرجت به قرحة أخرى والأولى على حالها فداوى الثانية مع الأولى فليس عليه إلا كفارة واحدة ما لم تبرأ الأولى
وللمحرم أن يبط القرحة ويجبر الكسر ويعصب عليه الخرق وينزع ضرسه إذا اشتكى ويحتجم ويغتسل ويدخل الحمام
فإن غسل رأسه ولحيته بالخطمى قال عليه دم في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد عليه صدقة لأن الخطمي ليس بطيب وإنما جعلنا فيه صدقة
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 399
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٣٩٩