جلد سوم
سورهء مبارك احزاب
مؤلف : نزلت في أبي سفيان بن حرب و عكرمة بن أبي جهل و أبي الأعور السلمي قدموا المدينة و نزلوا على عبد اللّه بن أبي بعد غزوة أحد .
علّامه شعرانى : روى في فصل الخطاب حكاية عن رجل أنّه قال : كان سورة الأحزاب على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله طويلة كسورة البقرة و بعده صلّى اللّه عليه و آله نراها قصيرة ، و جعل هذا دليلا على تحريف القرآن و نقص شيء منه و هو من عجائب الاستدلالات ؛ إذ ربّما يكون الانسان كسلان أو مستعجلا يستطول بعض الأشياء و يستبطا التخلّص منه و الذي لا شك فيه أنّ هذا الرجل أقرّ بأنّ سورة الأحزاب كانت مدّونة مرتّبة على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ، و إنّه يقرؤها الناس و يعرفونها بهذا الاسم . و هذا القدر كاف لنا في إثبات عدم التحريف . « 1 »
ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ
. « 2 »
مؤلف : و قيل : إنّه يتّصل بقوله
وَ ما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ
« 3 » و التقدير أنّه كما لم يجعل لرجل من قلبين في جوفه ، لم يجعل ابن الإنسان ابنا لغيره .
علّامه شعرانى : استدلّ الشافعي بقوله تعالى :
ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي
هامش
( 1 ) . مجمع البيان ، ج 8 ، ص 335 .
( 2 ) . احزاب ( 33 ) آيهء 4 .
( 3 ) . همان .