سورهء مبارك جمعه
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ
. . . الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
. « 1 »
مؤلف : . . . لا تجب إلّا عند حضور السلطان العادل أو من نصبه السلطان للصلاة .
علّامه شعرانى : قال الشيخ رحمهم اللّه في الخلاف « 2 » : إنّه إجماع فإنّ من عهد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إلى وقتنا هذا ما أقام الجمعة إلّا الخلفاء و الأمراء و من وليّ الصلاة فعلم أنّ ذلك إجماع أهل الأعصار و لو انعقدت بالرعيّة لصلّوها كذلك . انتهى .
إن قيل : قد ورد الحثّ على صلاة الجمعة في أحاديث أهل البيت كثيرا مع عدم بسط يدهم فهم في حال الحضور أيضا لم يكونوا سلطانا يتولّون . قلنا : و لذلك لم يفهم أصحابنا من أمرهم الوجوب العيني . و من المعلوم أنّ عمل الشيعة في عصر الأئمّة عليهم السّلام على ترك صلاة الجمعة مع حثّ الائمّة ؛ لأنّهم لم يفهموا منها الوجوب ، فالأمر بالجمعة بدفع توهّم الحظر و بيان التجويز و كونها فردا للواجب التخييري .
و قال المحدّث المجلسي رحمه اللّه في البحار : إنّ ترك الشيعة لصلاة الجمعة كان للتقيّة .
و لكن هذا غير ممكن ؛ لأنّ أكثر أهل السنّة لا يوجبون السلطان و لا يشترطونه خصوصا مالك و كان مذهبه الغالب على أهل المدينة و هو مذهب الشافعي و أحمد . و بالجملة ، لم يكن التفرّد بالاجتماع على إمام غير منصوب من جانب السلطان منكرا عندهم ، مع أنّا نرى أنّ ما كان منكرا لديهم نظير مسح الرجلين في الوضوء و « حيّ على خير العمل »
هامش
( 1 ) . جمعه ( 62 ) آيهء 9 .
( 2 ) . خلاف ، ج 1 ، ص 599 .