بدء الأمالي حيث قال :
وللصديقة الرجحان فاعلم * على الزهراء في بعض الخلال
قال القاري في ضوء المعالي ( 1 ) : إعلم أن المصنف أراد أنه لم يرد نص
بتفضيل عائشة على فاطمة ، وإنما ورد رجحانها عليها من جهة كثرة الرواية
والدراية . انتهى .
قلت :
هذا مع كونه اجتهادا في مقابل النص الصحيح الصريح ، فإنه سيأتي الجواب
عنه إن شاء الله تعالى .
نعم ، ذهب أبو حنيفة - صاحب المذهب - إلى القول بتفضيل عائشة
حيث قال : عائشة أفضل نساء المؤمنين ( 2 ) .
لكن مر عن الأكمل أنه نقل عن أبي حنيفة أن أفضليتها بعد خديجة ، وقد
قررنا لك آنفا أن فاطمة الزهراء عليها السلام أفضل نساء العالمين على الإطلاق ،
حتى أمها خديجة رضي الله تعالى عنها .
وقال محمد بن سليمان الحلبي في نخبة اللآلي لشرح بدء الأمالي : إن
عائشة أفضل نساء العالمين مطلقا ، وأحب النساء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم
، وأعلمهن بالسنة . انتهى .
واعلم أن عمدة ما عندهم في ذلك وجوه زائفة وحجج داحضة ، ذكرها
الشهاب الآلوسي الحنفي وأجاب عنها ، وهي ثلاثة :
أولها : قوله صلى الله عليه وآله وسلم : خذوا ثلثي دينكم عن الحميراء وفي
لفظ :
هامش
( 1 ) ضوء المعالي - شرح بدء الأمالي - : 26 .
( 2 ) الفقه الأكبر - المطبوع مع شرح القاري - : 200 .