وذكر علم الدين العراقي : أن فاطمة وأخاها إبراهيم أفضل من الخلفاء الأربعة
بالاتفاق ( 1 ) .
وقال ابن قيم الجوزية : إن أريد بالتفضيل كثرة الثواب عند الله فذلك أمر لا
يطلع عليه إلا هو ، فإن عمل القلوب أفضل من عمل الجوارح ، وإن أريد كثرة
العلم فعائشة لا محالة ، وإن أريد شرف الأصل ففاطمة لا محالة ، وهي فضيلة لا
يشاركها فها غير أخواتها ، وإن أريد شرف السيادة فقد ثبت النص لفاطمة
وحدها ( 2 ) .
وقال ابن حجر : قد ورد من طريق صحيح ما يقتضي أفضلية خديجة
وفاطمة على غيرهما ( 3 ) .
قلت :
وقد تقدم آنفا كلام له في تقديم فاطمة عليها السلام على غيرها من نساء
عصرها ومن بعدهن ، فراجع ثمة إن شئت .
وقال السيوطي - في جواب من سأله عن عائشة وفاطمة أيهما أفضل ؟ - :
فيه ثلاثة مذاهب ، أصحها أن فاطمة رضي الله عنها أفضل ( 4 ) .
وقال ابن داود : فاطمة بضعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلا نعدل بها
أحدا ( 5 ) .
وقد مر عليك قول الإمام تقي الدين السبكي : الذي نختاره وندين الله به أن
فاطمة أفضل ثم خديجة ثم عائشة ، ولم يخف عنا الخلاف في
هامش
( 1 ) فيض القدير 4 / 422 .
( 2 ) فتح الباري 7 / 136 ، فيض القدير 4 / 297 .
( 3 ) فتح الباري 6 / 515 .
( 4 ) الحاوي للفتاوي 2 / 99 .
( 5 ) مرقاة المفاتيح 5 / 348 ، شرح الفقه الأكبر : 219 .