العلامة ابن المظفر رحمه الله في دلائل الصدق ( 1 ) .
وثانيا : أنه على تقدير تسليمه لا يستلزم ثبوت الأفضلية المطلقة - كما
صرح به شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر في موضعين من شرح البخاري ( 2 ) .
وثالثا : أن أفضليتها - على تقدير تسليمها - مقيدة بنساء النبي صلى الله عليه
وآله وسلم حتى لا يدخل فيها مثل فاطمة عليها الصلاة والسلام ، جمعا بين هذا
الحديث وحديث : أفضل نساء أهل الجنة خديجة وفاطمة - كما أشار إليه
ابن حبان ( 3 ) - وقد قضينا الوطر فيما سلف من الكلام على ذلك .
وقال المناوي في شرح هذا الحديث في فيض القدير ( 4 ) : ( على النساء ) أي
على نساء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذين ( 5 ) في زمانها ، ومن أطلق
نساءه ورد عليه خديجة ، وهي رضي الله عنها أفضل من عائشة على الصواب ،
لتصريح المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بأنه لم يرزق خيرا من خديجة ، ولخبر
ابن أبي شيبة : فاطمة سيدة نساء أهل الجنة بعد مريم وآسية وخديجة فإذا
فضلت فاطمة فعائشة أولى ، ومن قيد بنساء زمنها ورد عليه فاطمة ، وفي شأنها
قال أبوها ما سمعت .
قال : وقد قال جمع من السلف والخلف لا نعدل ببضعة المصطفى صلى الله
عليه وآله وسلم أحدا ، قال البعض : وبه يعلم أن بقية أولاده كفاطمة رضي الله
عنها . انتهى .
هامش
( 1 ) دلائل الصدق 2 / 368 .
( 2 ) فتح الباري 6 / 515 و 7 / 135 .
( 3 ) فتح الباري 7 / 135 .
( 4 ) فيض القدير 2 / 461 .
( 5 ) كذا ، والصواب لغة : اللاتي أو اللائي .