وجاهرت بعداوته وقد قال فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم : عادى الله من
عادى عليا ( 1 ) واستمرت على بغضه ، وقد جعل الرسول صلى الله عليه وآله
وسلم بغضه أمارة النفاق ، حيث قال : لا يحب عليا منافق ، ولا يبغضه
مؤمن ( 2 ) .
وكيف تكون أفضل النساء ؟ ! وقد ضرب الله سبحانه مثلها ومثل صاحبتها في
كتابه المجيد بقوله تعالى : ( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا
تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا
النار مع الداخلين ) ( 3 ) .
فتدبروا يا أولي الألباب في أحاديث السنة وآيات الكتاب ، واعرفوا الحق
لأهله ، كي تكونوا من أهله إن شاء الله .
( سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب
العالمين ) .
هامش
( 1 ) أسد الغابة 2 / 194 ، الإصابة 1 / 501 ، كنز العمال 6 / 152 ، كنوز الحقائق
للمناوي - : 88 ، الجامع الصغير - للسيوطي - ، وروى الحاكم في المستدرك
3 / 127 بسنده عن ابن عباس قال : نظر النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي
عليه السلام فقال : يا علي ، أنت سيد في الدنيا وسيد في الآخرة ، حبيبك حبيبي ،
وحبيبي حبيب الله ، وعدوك عدوي ، وعدوي عدو الله ، والويل لمن أبغضك بعدي .
قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين .
وراجع : فضائل الخمسة من الصحاح الستة 2 / 223 .
( 2 ) أخرجه الترمذي عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها 5 / 635 ح 3717 ،
وأخرج مسلم في صحيحه 1 / 86 ح 131 عن علي عليه السلام ، قال : والذي
فلق الحبة وبرأ النسمة ، إنه لعهد النبي الأمي إلي أن لا يحبني إلا مؤمن ، ولا يبغضني
إلا منافق .
وراجع في ذلك : فضائل الخمسة 2 / 230 - 234 .
( 3 ) دلائل الصدق 2 / 368 بتصرف يسير .