الإطلاق ، حتى أمها رضي الله عنها ، وعليه انعقد إجماع أهل الحق قاطبة .
وقد ذكر الحافظ العسقلاني في فتح الباري ( 1 ) أن حديث ابن عباس رضي
الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أفضل نساء أهل الجنة
خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ومريم بنت عمران وآسية امرأة
فرعون يقتضي أفضلية خديجة على غيرها .
وكذا ما أخرجه البخاري عن علي عليه السلام قال : سمعت النبي صلى الله
عليه وآله وسلم يقول : خير نسائها مريم ابنة عمران ، وخير نسائها خديجة .
وقال الشهاب القسطلاني في إرشاد الساري ( 2 ) : روى النسائي من حديث
داود بن أبي الفرات ، عن علي بن أحمد السكري ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي
الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : أفضل نساء أهل الجنة
خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
قال : وداود بن أبي الفرات وعلي بن أحمد ثقتان ، فالحديث صحيح ، وهو
صريح في أن فاطمة وأمها أفضل نساء أهل الجنة . انتهى .
قلت :
وقد مر في الأحاديث ما يدل على تفضيل فاطمة عليها السلام على أمها ، وكذا
ما رواه البخاري في صحيحه ( 3 ) : فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ، فانحصرت
الأفضلية المطلقة على النساء بفاطمة الزهراء عليها آلاف التحية والثناء .
هامش
( 1 ) فتح الباري 6 / 515 .
( 2 ) إرشاد الساري 6 / 141 .
( 3 ) صحيح البخاري 5 / 25 - كتاب فضائل الصحابة - باب مناقب فاطمة
عليها السلام ، إرشاد الساري 6 / 141 .