وروى الحارث بن أبي أسامة في مسنده ، عن عروة بن الزبير ، مرسلا ( 1 ) :
خديجة خير نساء عالمها ، ومريم خير نساء عالمها ، وفاطمة خير نساء
عالمها .
وأخرج البخاري ( 2 ) عن المسور بن مخرمة ، أن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم قال : فاطمة بضعة مني ، فمن أغضبها أغضبني .
قال المناوي : استدل به السهيلي على أن من سبها عليها السلام كفر ، لأنه
يغضبه صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنها أفضل من الشيخين ( 3 ) .
وأخرج الحاكم ( 4 ) عن أبي سعيد الخدري ، أن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم قال : فاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران .
قال في فيض القدير ( 5 ) : فعلم أنها أفضل من عائشة لكونها بضعة منه صلى
الله عليه وآله وسلم ، وخالف فيه بعضهم .
قال السبكي : الذي نختاره وندين الله به أن فاطمة أفضل ثم خديجة ثم
عائشة ، ولم يخف عنا الخلاف في ذلك ، ولكن إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل .
قال المناوي ( 6 ) : قال الشيخ شهاب الدين بن حجر الهيتمي : ولوضوح
هامش
( 1 ) فيض القدير 3 / 432 ، قال المناوي : قالوا : وهو مرسل صحيح .
( 2 ) صحيح البخاري 5 / 26 - كتاب فضائل الصحابة - باب مناقب فاطمة
عليها السلام . وراجع : فضائل الخمسة 3 / 184 - 188 .
( 3 ) فيض القدير 4 / 421 ، فتح الباري 7 / 132 .
( 4 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 154 .
( 5 ) فيض القدير 4 / 421 - 422 ، وقال في إتحاف السائل : 85 : فعلم أنها
أفضل من أمها خديجة ، وما وقع في الأخبار مما يوهم أفضليتها فإنما هو من
حيث الأمومة فقط ، وعلى عائشة على الصحيح ، بل الصواب .
( 6 ) إتحاف السائل : 85 - 86 .