الترمذي والحاكم وصححه ، وكذا الطبراني والديلمي وغيرهم عن أسامة
بن زيد ، ورمز السيوطي في الجامع الصغير لصحته .
قال المناوي في فيض القدير ( 1 ) : حبه إياها - يعني فاطمة
عليها السلام - كانت أحبية مطلقة ، وأما غيرها فعلى معنى
( من ) ( 2 ) ، وحبه لها كان جبليا ودينيا ، لما لها من جموم المناقب
والفضائل . انتهى .
وأخرج الترمذي والحاكم ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، قال :
كان أحب النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة
عليها السلام ، ومن الرجال علي عليه السلام ( 3 ) .
وروى جميع بن عمير التيمي أن عائشة سئلت : أي الناس
كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قالت : فاطمة ،
فقيل : من الرجال ؟ قالت : زوجها ( 4 ) 4 .
والأحاديث في ذلك كثيرة ، والسنن شهيرة وفيرة ، فلا غرو لو
ادعي الوضع والاختلاق في حديث أنس وعمرو بن العاص ، إذ لا تكاد
تجد منقبة من مناقب الآل إلا وافتعل النواصب في حق أوليائهم ما
يناقضها ويعارضها ، فكيف تسنى له أن يسند ذلك إلى إيحاء الله تعالى
به لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، والله المستعان على ما يصفون .
هامش
( 1 ) فيض القدير 1 / 168 ، إتحاف السائل : 27 .
( 2 ) أي : من أحب النساء إلي عائشة ، وهذا لا يمنع أن تكون
فاطمة عليها السلام على رأسهن محبة .
( 3 ) سنن الترمذي 5 / 698 ح 3868 ، المستدرك على الصحيحين
3 / 155 ، وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ، ورواه النسائي
أيضا في الخصائص : 29 ، وابن عبد البر في الاستيعاب 4 / 378 .
( 4 ) أخرجه الترمذي في سننه 5 / 701 ح 3874 ، والحاكم في
المستدرك 3 / 154 و 155 و 157 ، والنسائي في الخصائص : 29 ،
وغيرهم .
وانظر : فضائل الخمسة 2 / 206 - 209 .