التوفيق بما تمحله ، لأنك قد عرفت أن التفضيل في الآية مقصور على
أمهات المؤمنين رضي الله عنهن ، وليست الآية ناظرة إلى من خرج عنها
تخصصا كالزهراء عليها السلام ، إذ إنها غير مسوقة لبيان فضل نسائه
صلى الله عليه وآله وسلم على آحاد النساء من هذه الأمة وغيرها كما مر - .
وأما الحديث فقد تقدم أنه على التعميم أدل ، فلا تعارض بين
الآية والحديث حتى يلتمس للتوفيق بينهما وجه .
وأما قوله : فإنه عليه السلام لم يقل خير النساء فاطمة
فساقط مردود لما أخرجه أحمد والشيخان وغيرهم - من حديث طويل
عن عائشة ، أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : يا فاطمة ، ألا
ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين ، أو : سيدة نساء هذه
الأمة .
وفي لفظ آخر : ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين .
والجمع المضاف يفيد العموم والاستغراق - كما تقرر في
الأصول - ، ولا عهد هنا ، فهو في قوة خير النساء فاطمة فأي
نص أصح وأصرح من هذا في تفضيلها عليها الصلاة والسلام على
الإطلاق ؟ !
فأين تذهبون ؟ ! وأنى تؤفكون ؟ ! ( إنه لقول رسول كريم * ذي
قوة عند ذي العرش مكين * مطاع ثم أمين * وما صاحبكم
بمجنون ) .
هذا تمام الكلام في أولى الدعويين .
* وأما الثانية منهما :
فقد ذهب فيها إلى القول بتفضيل عائشة على خديجة رضي الله
عنها .
الأرائج المسكية في تفضيل البضعة الزكية — صفحة 16
مساهمون: السيد حسن آل المجدد الشيرازي
ص١٦