إلّا أن يناقش في ظاهر الحال المذكور في المقدمة الرّابعة ؛ لأنّ العقلاء لا يعتبرون بمثل هذا الظهور .
ولو وصلت النوبة إلى التوقف ، لا يكون قوله حجةً ؛ لعدم وجود الحجّة على كونه بصدد بيان المعنى الحقيقي ؛ لأنّ ظاهر حاله ذكر موارد الاستعمال .
الوجه الثاني
قانون الإنسداد ، فكما يقال بالنسبة إلى الأحكام الشرعيّة بأنّا : نعلم إجمالًا بوجود واجبات ومحرّمات في الشريعة ، وأنّها غير مهملة ، وإجراء البراءة يستلزم الإهمال وهو قطعي البطلان ، والاحتياط موجب للعسر أو اختلال النظام ، فتصل النوبة لا محالة إلى الامتثال الظنّي ؛ لأنّ الشكّ والوهم مرجوحان ، فيكون مطلق الظنّ حجّة ويلزم الأخذ به ، وهذا هو الإنسداد .
كذلك نقول هنا بأنّه : لا شبهة في ابتلائنا بمعانٍ وردت فيها أحكام شرعيّة ، لكنّ المعاني غير واضحة ، فإن أجرينا البراءة ، فقد خالفنا العلم الإجمالي ، وإن أردنا العمل بالاحتياط لزم العسر ، والشك والوهم مرجوحان ، فلابدّ من الأخذ بقول اللّغوي المفيد للظن ، فقوله حجّة .
الكلام عليه
قال في الكفاية :
وكون موارد الحاجة إلى قول اللّغوي أكثر من أن يحصى ؛ لانسداد باب العلم بتفاصيل المعاني غالباً ، بحيث يعلم بدخول الفرد المشكوك أو خروجه ، وإنْ