خبر الثقة . فليس الرجوع إليهم من باب تحصيل المقدّمة الإطمينانيّة ، وليس تعبّداً صرفاً ، بل هو من جهة الملاك المذكور الموجود في خبر الثقة أيضاً .
واشكل أيضاً : بأنّ السّيرة العقلائيّة القائمة على الرجوع إلى أهل اللّغة من باب الرجوع إلى أهل الخبرة ، لا يعتبر بها ما لم تمضَ من الشارع ، لكنّ اتّصالها بزمنه غير معلوم .
وفيه : أنّه إنْ أريد إحراز الإتّصال في كلّ موردٍ موردٍ ، فالإشكال وارد ، وأمّا إن كان الملاك عبارة عن الخبرويّة ، وكون العمل على الرجوع إلى أهل الخبرة كليّةً ، فالإشكال غير وارد . والظاهر هو الثاني ، كما يؤخذ بخبر الثقة في جميع الموارد مع عدم وجود المعصوم في بعضها .
وتلخّص : إنّه إنْ كان الإستدلال بالسّيرة العقلائيّة على الرجوع إلى اللّغوي من باب كونه من أهل الخبرة ، كان للاستدلال وجه . إلّاأن يقال : بأنّ اللّغوي ليس من أهل الخبرة بأوضاع الألفاظ ، وسيأتي مزيد الكلام على ذلك . فتأمّل .
هذا تمام الكلام على الوجوه الثلاثة .
وجوه أُخرى للحجّية
الوجه الأوّل
إنّ إخبار اللّغوي عن معنى اللَّفظ إخبار عن الموضوع ، فيكون صغرى لما يدلّ على اعتبار خبر الثقة مطلقاً . أي في الأحكام والموضوعات معاً .