2 . بل العقلاء . . . .
3 . وعن بعض دعوى الإجماع على ذلك .
ثم أجاب عن هذه الوجوه . . . .
ما يستدلّ به لحجيّة قول اللغوي
أقول :
أمّا إجماع العلماء ، فهو تارة : قوليّ ، وأُخرى : عمليّ .
فإنْ أريد الأوّل : ففيه : أنّ المنقول منه ليس بحجّة ، على أنّه غير محقّق ؛ لعدم تعرّض القدماء لهذا الأمر . والمحصّل منه غيرحاصل ، ومع التسليم يحتمل كونه مدركيّاً .
وإنْ أريد الثاني ، ففيه : أنّ العمل مجمل ، فلعلّ مراجعتهم للّغة هو لتحصيل الوثوق بأوضاع الألفاظ ، وحينئذٍ يسقط الإستدلال . هذا أوّلًا .
وثانياً : لو سلّمنا أنّ مراجعتهم لأهل اللّغة هو من جهة حجيّة قول اللّغوي ، فإنّه يحتمل أن يكون مبنى عملهم أحد الوجوه الآتية ، فلا يكون إجماعهم دليلًا مستقلًاّ .
وأمّا السّيرة العقلائيّة . فتارة : يتّفق العقلاء على العمل بقول اللّغوي من جهة كونه كاشفاً عن المعنى الموضوع له اللفظ . وأُخرى : من جهة كون اللّغوي من أهل الخبرة .
فإنْ أريد الأوّل ، فإنّ الاتّفاق من العقلاء على مراجعة أهل اللّغة موجود ،