الناهية عن العمل بما وراء العلم رادعةً . . . .
وقال : وأمّا السيرة العقلائيّة ، فيمكن بوجهٍ أن تكون نسبتها إلى الآيات الناهية نسبة الورود بل التخصّص ، لأن عمل العقلاء بخبر الثقة ليس من العمل بالظن ، لعدم التفاتهم إلى احتمال مخالفة الخبر للواقع ، فالعمل بخبر الثقة خارج بالتخصّص . . .
قال : وإنْ منعت عن ذلك ، فلا أقلّ من أنْ يكون حال السير وسائر الأدلّة الدالّة على حجيّة خبر الواحد من كونها حاكمةً على الآيات . « 1 »
بيان الحائري
وقال الحائري اليزدي : نهي الشارع عن العمل بغير العلم بنظر العرف والعقلاء محمول على غير صورة الاطمينان والوثوق الذي فرض كونه عندهم بمنزلة العلم . « 2 » أقول :
ولا يخفى الفرق بين بيان الميرزا وما ذكره الإصفهاني في تقريب التخصّص .
يقول الميرزا : إن الآيات لمّا كانت ملقاةً إلى العرف العام ، فالمراد من « العلم » في الآية هو الأعمّ من العلم العقلي والعرفي ، وخبر الثقة علمٌ عرفاً ، فهو خارج عن الآية تخصّصاً .
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 3 / 161 - 162 .
( 2 ) درر الفوائد : 394 .