الجواب
ويمكن الجواب :
أمّا التقريب الأول ، ففيه :
إنه لا كلام في الكبرى ، لكنّ تطبيقها هنا غير تام ، لعدم تماميّة الحجيّة الفعليّة في كلا الطرفين ، لأنه كما أنّ حجيّة السّيرة معلّقة على عدم الردع ، كذلك حجيّة العام معلّقة على عدم المخصّص ، فالعام والسيرة من هذه الحيثيّة على السواء ، وكما يحتمل كون العام رادعاً فلا حجيّة للسيرة ، كذلك يحتمل كون السّيرة مخصّصةً له فلا حجيّة له .
وأمّا التقريب الثاني ، ففيه :
إنه موقوفٌ على وحدة المرتبة بين النقيضين ، أي كون الرّدع وعدم الرّدع في مرتبة واحدة ، فإنْ تمّ هذا تقدّم الرّدع على السّيرة وسقطت عن الحجيّة ، لكنّ الالتزام بوحدة المرتبة في النقيضين مشكل ، لوجود الملاك لتقدّم عدم الرّدع وهو كونه شرطاً ، أمّا تقدّم الرّدع فلا ملاك له .
وأمّا القول : بأنّ المفروض تماميّة الإطلاق في الآيات ، وأصالة العموم متوقفة على عدم إحراز المخصص لا على عدم المخصّص ، ونحن لم نحرز مخصصّية السّيرة ، لكنّ عموم الآيات محرز ، فهي رادعة عن السيرة ولا دور .
فالجواب عنه هو : إنه قد تقرّر في محلّه لزوم الفحص عن المخصص حتى حصول الاطمينان بعدمه ، سواء كان للأخذ بأصلٍ عملي - كما في الشبهات