تأييد الإصفهاني
وقد أيّد المحقق الإصفهاني ما ذكره أستاذه من توقّف مخصصّية السّيرة للآيات على عدم ثبوت الرّدع ، فقال : مبنى شيخنا الأستاذ قدّس سرّه في الاكتفاء بنفس عدم ثبوت الرّدع هو : إنّ الشارع أحد العقلا ، بل رئيسهم ، فهو بما هو عاقل متّحد المسلك مع العقلاء ، فهذا مقتض لاتّحاد المسلك ، وردعه الفعلي كاشف عن اختلافه في المسلك وأنه بما هو شارع له مسلك آخر . ومن الواضح أنّ ردعه الفعلي لا يكون كاشفاً عن اختلاف المسلك ليختلّ به الكاشف الطبيعي عن اتّحاد مسلكه مع العقلاء من حيث أنه منهم . فعدم وصول الرّدع كاف في الحكم باتّحاد المسلك لعدم المانع عن الحكم بالاتحاد .
وهذا هو الصحيح . « 1 »
رأي الحائري اليزدي
وقال المحقق الحائري : بأنّ حجيّة السّيرة منوطة بالعلم برضا الشارع وإمضائه ، فعدم العلم الحاصل من قبل كاف في عدم حجيّة السّيرة ، وإنْ كان ثبوت الردع بالآيات مستلزماً للدّور . « 2 » أقول :
ويمكن تأييد مبنى المحقق الحائري : بأنْ لا ملازمة بين حجيّة الشئ عند العقلاء وحجيّته عند الشارع ، من جهة العلم بأنّ للشارع في كلّ واقعةٍ حكماً ، قد
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 3 / 249 - 250 .
( 2 ) درر الفوائد : 394 - 395 .