وأمّا ما ذكره الميرزا : « 1 » من أنّ هذا إنما يتم في مسألة حجيّة خبر الواحد ونحوها من الأمور غير الإعتباريّة ، وأمّا الإعتباريات كالبيع والصلح والإجارة ونحوها ، فلا يكفي فيها عدم الرّدع ، بل لابدّ من دليلٍ على الرّضا والإمضاء ، من عموم أو إطلاق . وتظهر الثمرة في عقد التأمين المتعارف لدى العقلاء في هذا الزمان ، فإنْ لم يندرج تحت عامٍ من عمومات العقود ، لا يمكن تصحيحه بمجرّد عدم الرّدع .
فقد يقال : إنه لا حاجة في الإعتباريات إلى عموم أو إطلاق ، بل اللّازم في جميع الموارد وجود الاعتبار المماثل لاعتبار العقلاء ، وهذا الاعتبار من الشارع كما يكشف عنه العام أو المطلق ، كذلك يكشف عنه عدم الرّدع .
وأمّا مسألة التأمين ، فإنْ تمّ اندارجها تحت « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » بناءً على أن اللّام فيها للعموم لا للعهد فهو ، وإلّا فالأمر مشكل ، والسّيرة لا تنفع ، لتأخّرها عن زمن المعصوم .
وبعد ، فالظاهر اتفاقهم على وجود السّيرة العقلائيّة على العمل بخبر الواحد .
أقول
هل يعملون بخبر الواحد ويرتّبون عليه الأثر تعبّداً وبلا لحاظ حصول الاطمينان منه ، كما هو المدّعى ؟
أمّا بين الموالي والعبيد ، فالسّيرة موجودة بلا ريب ، ولكنْ ، ألا توجد هناك قرينة ، وهي اقتضاء المولويّة والعبوديّة ؟
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 3 / 193 .