أقول :
ويتلخص كلام الأعاظم في أنّ التصديق للمؤمنين تصديقٌ ظاهري ، بخلاف الإيمان باللَّه فإنه واقعي ، وذلك لتكرار « يؤمن » واختلاف حرف التعدية .
هذا أوّلًا .
وثانياً : إن المراد بالمؤمنين هنا هم المنافقون ، فإنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله كان يتظاهر معهم بتصديق قولهم وهو غير مصدّق لهم واقعاً ، معتمدين على ما في تفسير القمي .
وبذلك قالوا بعدم صلاحيّة الآية للاستدلال .
رأي الأستاذ
قال شيخنا : وللنظر فيما ذكروا مجال .
أمّا الاختلاف في التّصديق ، فهو موجود على كلّ حال ، لأنّ التصديق بالنسبة إلى اللَّه عقلي ، لعدم احتمال الخلاف ، وبالنسبة إلى المؤمنين تعبّدي تشريعي .
وأمّا الاختلاف في حرف التعدية ، ففيه : ورود الإيمان بمعنى التصديق الواقعي متعدّياً باللّام كما في « فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ » . « 1 »
وأمّا أن المراد من « المؤمنين » هم « المنافقون » ، لما في تفسير القمي رحمه اللَّه ، فإنّ كلام القمي هنا غير مسندٍ إلى الإمام عليه السلام . هذا أوّلًا .
وثانياً : إنه ينافي الكتاب ، فإنه ينفي بكلّ صراحة كون المنافقين مؤمنين ،
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت : الآية 26 .