فإن تعليل التّصديق بالرأفة والرحمة على كافّة المؤمنين ، ينافي إرادة قبول قول أحدهم على الآخر بحيث يترتب عليه آثاره وإن أنكر المخبر عنه . . . . « 1 » ويؤيّده أيضاً : ما عن القمي في سبب نزول الآية : إنه نمّ منافق على النبي صلّى اللَّه عليه وآله فأخبره اللَّه ذلك ، فأحضره النبي وسأله ، فحلف أنه لم يكن شي مما ينمّ عليه ، فقبل منه النبي ، فأخذ هذا الرجل بعد ذلك يطعن على النبي ويقول إنه يقبل كلّ ما يسمع . . . فردّه اللَّه بقوله لنبيّه « قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ » . « 2 »
ومن المعلوم أن تصديقه للمنافق لم يكن بترتيب آثار الصّدق عليه مطلقاً .
وهذا التفسير صريح في أن المراد من المؤمنين المقرّون بالإيمان من غير اعتقاد ، فيكون الإيمان لهم على حسب إيمانهم .
قال : ويشهد بتغاير معنى الإيمان في الموضعين - مضافاً إلى تكرار لفظه - تعديته في الأول بالباء وفي الثاني باللّام .
ثم إنه قدّس سرّه جعل يوجّه الرواية في قضية إسماعيل . . . .
رأي الكفاية
أجاب عن الإستدلال بما هو ملخّص كلام الشيخ ، فلا حاجة إلى ذكر نصّ كلامه « 3 » رحمهما اللَّه .
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول : 83 .
( 2 ) تفسير القمّي 1 / 300 .
( 3 ) كفاية الأُصول : 301 .