مفروغةً عنها عند الأئمة عليهم السلام وأصحابهم ، غير أنّهم كانوا يسألون عن الضابطة الشرعيّة فيما إذا وقع التعارض بين الخبرين ، بأن كان أحدهما آمراً والآخر ناهياً .
وذكر رحمه اللَّه مقبولة عمر بن حنظلة فقال : بأنها وإنْ وردت في الحكم حيث أجاب الإمام : بأن الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث ، « 1 » إلّا أنّ ملاحظة جميع الرواية تشهد بأن المراد بيان المرجّح للروايتين اللتين استند إليهما الحاكمان . « 2 » ثم ذكر مرفوعة زرارة ، « 3 » ورواية ابن أبي الجهم « 4 » عن الرضا عليه السلام .
وقال : رواية ابن المغيرة « 5 » تدلُّ على اعتبار خبر كلّ ثقة .
إشكالٌ ودفع
لكن وقع الإشكال من جهة أنّ الحجّتين المتعارضين أعمّ من أن يكونا مشكوكي الصّدور أو مقطوعي الصّدور .
فأجاب الميرزا : بأنّ الموضوع في الأخبار العلاجيّة هو الخبران المشكوك صدورهما ، لعدم معقوليّة وقوع المعارضة بين الخبرين المقطوع بصدورهما . « 6 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 / 106 الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، رقم 1 .
( 2 ) فرائد الأُصول : 84 .
( 3 ) عوالي اللئالي 4 / 133 .
( 4 ) وسائل الشيعة 27 / 121 الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، رقم 40 .
( 5 ) المصدر ، رقم : 41 .
( 6 ) أجود التقريرات 3 / 198 .