حيث يقول تعالى : « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ اْلآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنينَ » « 1 » ويقول : « وَللَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقينَ لا يَعْلَمُونَ » « 2 » .
وثالثاً : لقد جاء في ذيل الآية المباركة « وَرَحْمَةٌ لِلَّذينَ آمَنُوا مِنْكُمْ » ، « 3 » ودلالته واضحة على ما ذكرنا .
ويؤيد ذلك : رواية العياشي التي أوردها الشيخ .
هذا ، ويوضّح أن المراد من « وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنينَ » هو التصديق بمعنى ترتيب الأثر : قوله تعالى على لسان إخوة يوسف لمّا قالوا ليعقوب « وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا » « 4 » أي : لست بمصدّق لنا ولا ترتّب الأثر على قولنا « أَكَلَهُ الذِّئْبُ » . « 5 »
وكذا الخبر في قضيّة إسماعيل ، فإنّه ظاهر في التصديق بمعنى ترتيب الأثر .
وفي خبر حمّاد بن بشير : « أما علمت أنه يشرب الخمر ؟ صدّقهم ، فإنّ اللَّه عزّوجلّ يقول « يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنينَ » . « 6 »
ومن هنا ، ذهب دام بقاء في الدورتين إلى أنّ للاستدلال بالآية لحجيّة خبر الواحد وجهاً قويّاً ، خلافاً للأعلام . واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 8 .
( 2 ) سورة المنافقون : الآية 7 .
( 3 ) سورة التوبة : الآية 61 .
( 4 ) سورة يوسف : الآية 17 .
( 5 ) سورة يوسف : الآية 14 .
( 6 ) سورة التوبة : الآية 61 .