تامّة ، فيجوز التمسّك بالإطلاق في كلّ حصة أو فردٍ شكّ في شموله له ، وهذا على القاعدة . وأخرى : يكون إطلاق الكلام مقيّداً بقيدٍ ، فهو مطلقٌ لكنْ سقطت حجيّته ، ففي هذه الحالة لا يتمسّك بالإطلاق في مورد الشك ، لأن المطلق بعد التقييد - وكذا العام بعد التخصيص - يسقط عن الدليليّة . فلو تقيّد أكرم العلماء بالعدول ، لم يصح التمسّك بأكرم العلماء لوجوب إكرام العدول منهم ، لأن معناه حينئذٍ وجوب إكرام العلماء وإن لم يكونوا عدولًا ، لأن الإطلاق رفض القيد .
وفي المقام : إن الآية إن كانت مطلقةً ، فكيف استدلً بها الإمام عليه السّلام لموردٍ يعتبر فيه العلم ، وإن كانت مقيّدة بإفادة العلم ، فلا تصلح للاستدلال للأعم ممّا أفاد العلم وما لم يفده .
فالاستدلال بالآية ساقط لبقاء هذا الإشكال من الشيخ على حاله .
الإشكال على الشيخ
لكن يرد على الشيخ التهافت في كلماته ، وذلك : أنه إذا كانت الآية مفيدةً لاعتبار العلم - لأنّ الإمام عليه السّلام طبّقها على مسألة معرفة الإمام وهي من أصول الدين - فلماذا استدلّ بها في مسألة الإجتهاد والتقليد ؟
لقد استدلّ الشيخ بالآية على وجوب التقليد ، والتقليد - كما هو معلوم - هو الأخذ بقول الغيرتعبّداً ، فهذا يناقض كلامه هنا . هذا أوّلًا .
وثانياً : إنه في رسالته في مسألة تقليد الميت ، « 1 » قال في ردّ المستدلّين بالآية
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 288 .