الباري سبحانه - ظاهرة في كون مدخولها محبوباً ، وإذا تحقق حسن الحذر ثبت وجوبه ، إمّا لما ذكره صاحب المعالم قدّس سرّه « 1 » من أنه لا معنى لندب الحذر ، وإمّا لأن رجحان العمل بخبر الواحد مستلزم لوجوبه بالإجماع المركّب ، لأن كلّ من أجازه فقد أوجبه .
والثاني : إنّ ظاهر الآية وجوب الإنذار ، لوقوعه غاية ل « النفر » الواجب بمقتضى كلمة « لولا » ، فإذا وجب الإنذار أفاد وجوب « الحذر » لوجهين :
أحدهما : وقوعه غاية للواجب .
والثاني : أنه إذا وجب الإنذار ثبت وجوب القبول ، وإلّا لغا الإنذار .
إشكالات الشيخ والكلام حولها
هذا ، وقد اختلفت أنظار العلماء في الإستدلال بالآية ، فالشيخ وصاحب الكفاية وتلميذه المحقّق العراقي والسيّد الأستاذ والسيّد الصدّر على عدم جواز الإستدلال بها ، والميرزا وتلميذه السيّد الخوئي على تماميّته .
قال الشيخ بعد تقريب الإستدلال : لكن الإنصاف عدم جواز الإستدلال بها لوجوه :
الأوّل :
إنه لا يستفاد من الكلام إلّا مطلوبيّة الحذر عقيب الإنذار بما يتفقّهون في الجملة ، لكن ليس فيها إطلاق وجوب الحذر ، بل يمكن أن يتوقف وجوبه على
هامش
( 1 ) معالم الأُصول : 47 .