آية النفر
قوله تعالى : « وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لانَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ » « 1 »
تقريب الإستدلال
وقد ذكر الشيخ قدّس سرّه وغيره « 2 » في تقريب الإستدلال بهذه الآية لحجيّة الأخبار الآحاد ما حاصله : إنّ الآية تدلّ على وجوب الحذر عند إنذار المنذرين وإنْ لم يكن مفيداً للعلم . وتوضيح ذلك :
1 . إنّ المراد من « لينذروا » إنذار كلّ واحدٍ من النافرين بعض القوم ، وليس إنذار مجموعهم لمجموع القوم حتى يقال بإفادة الإنذار حينئذٍ للعلم .
2 . إن « الحذر » بعد « الإنذار » واجب من وجهين :
أحدهما : إن لفظة « لعلّ » بعد انسلاخها عن معنى الترجّي - لامتناعه في حق
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 122 .
( 2 ) فرائد الأُصول : 78 ، كفاية الأُصول : 298 .