والجواب :
إنها أخبار آحاد ، ولو سلّم ، فإنما تصلح للمانعيّة لو كان النسبة بينها وبين أدلّة حجيّة الخبر نسبة العموم والخصوص المطلق .
الإجماع
واستدلّ للقول بعدم حجيّة خبر الواحد بالإجماع . فقد ادّعاه السيّد المرتضى في موارد ، ولذا نُسب القول بذلك إلى الطائفة في كتب الأصول للعامّة .
وقد أجابوا عنه : بأن المحصّل منه غير حاصل ، والمنقول ليس بحجّة ، وأنه معارض بمثله .
هذا ، وللمحقق النائيني هنا مطلبٌ لا بأس بإيراده ، قال رحمه اللَّه :
والتحقيق في هذا المقام أن يقال : إنّ للخبر الواحد عندهم اصطلاحين :
أحدهما : الخبر غيرالقطعي وما لا يكون محفوفاً بالقرينة القطعيّة أو ما بحكمها ، وهو الذي ذهب ابن إدريس إلى عدم حجّيّته ، وذهب جماعة من القدماء والمتأخّرين إلى حجّيّته ، إذا كان الراوي له موثوقاً به ، بل ادّعى الشيخ قدّس سرّه وجماعة أخرى الإجماع على حجّيّته .
الثاني : الخبر الذي لا يكون معتمداً عليه ، ويكون راويه غيرثقة ، وكثير من القدماء كانوا يعبّرون عن الخبر الضعيف بأنّه خبر واحد ، ولذا ترى أنّ الشيخ قدّس سرّه بعدما يذكر الأخبار التي يفتي بها في كتاب التهذيب ، يذكر الخبر المعارض له ثمّ يردّه بأنّ أوّل ما فيه أنّه خبر واحد ، مع أنّ الشيخ هو الذي ادّعى الإجماع على