كلامه ، قال : لأنّه ليس في الأخبار ما يخالف الكتاب بالتباين الكلّي ، حتى أنّ من يريد الوضع والدّس في الأخبار لا يضع ما يخالف الكتاب بالتباين الكلّي ، لأنه يُعلم أنه من الموضوع .
وقد تبع في ذلك الشيخ رحمه اللَّه إذ قال في تقريب استدلال المنكرين :
والمراد من المخالفة للكتاب والسنّة ليس هي المخالفة على وجه التباين الكلّي ، إذ لا يصدر من الكذّابين عليهم مايباين الكتاب والسنّة كلّيةً ، إذْ لا يصدّقهم أحدٌ في ذلك . . . « 1 » وما أفاده السّيد الخوئي في الجواب من : أنّ الواضعين كانوا يدسّون تلك المجعولات في كتب الثقات من أصحاب الأئمة ولم ينقلوها بأنفسهم لعدم القبول منهم . « 2 » فإنما يفيد بنحو الموجبة الجزئيّة . كما في رواية لعن الإمام عليه السلام المغيرة بن سعيد ، لأنّه دسّ في كتب أصحاب أبيه ، « 3 » وليس كلّما وضع عليهم عليهم السلام من هذا القبيل .
وعلى الجملة ، فإنّ شمول تلك الأخبار للمخالفة بالعموم والخصوص باطلٌ بلا كلام ، وحملها على صورة المخالفة بالتباين مشكل ، فلابدّ من حملها على بعض المحامل . فتدبّر .
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول : 68 .
( 2 ) مصباح الأُصول 2 / 150 .
( 3 ) رجال الكشي : 224 .