هي عدم الإغناء عن الحق ، فلا يعقل تخصيصها في موردٍ . . . وكذا قوله تعالى :
« إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ . . . » فلا يعقل أن تخصّص الآية بعدم المسئوليّة في موردٍ من الظنون .
والحاصل : إن هذه الآيات ، إمّا إرشاد إلى حكم العقل بعدم جواز اتّباع غير العلم ، فالظن وغيره المحتمل لمخالفة الواقع لا يجوز اتّباعه ، وهذا الحكم لا يقبل التخصيص . وإمّا هي خطابات مولويّة طريقيّة ، فلا تقبل التخصيص ، لكونها معلّلةً بما لا يقبله .
فظهر أنّ الآيات تقتضي - عقلًا - المنع عن اتّباع الظن مطلقاً ، فخبر الواحد ليس بحجّة .
وهذا عمدة الكلام في مرحلة الاقتضاء .
في مرحلة المنع
وأمّا في مرحلة المانع ، فقد اختلفت أنظار القائلين بحجيّة خبر الواحد في وجه تقدّم أدلّتهم على الآيات المستدلّ بها على المنع ، فهل هو التخصيص أو الورود أو الحكومة ؟
فالشّيخ على أنّ الآيات عمومات مخصصّة . . .
وتبعه صاحب الكفاية إذ قال : ولو سلّم عمومها لها فهي مخصصّة بالأدلّة الآتية على اعتبار الأخبار .
واختاره السيّد الأستاذ رحمه اللَّه ، وأوضح ذلك : بأنّ النهي الوارد في الآيات