للاستدلال وهو الظهور في العموم ، فالمانع عن الأخذ به - وهو المخصّص - موجود .
وقد صرَّح في الكفاية بالجواب المذكور في مرحلة المقتضي قائلًا :
والجواب ، أمّا عن الآيات : فبأنَّ الظاهر منها أو المتيقّن من إطلاقاتها هو اتّباع غيرالعلم في الأصول الإعتقاديّة لا ما يعمّ الفروع الشّرعيّة . « 1 »
في مرحلة الاقتضاء أقول
أمّا أن القدر المتيقّن منها هو المنع عن اتّباع غير العلم في الأصول الاعتقاديّة ، فمبني على مسلكه في مقدّمات الحكمة . وأمّا كونها ظاهرةً في ذلك ، فمن أجل السّياق ، وقد وافقه على هذا الميرزا والعراقي وغيرهما .
إلّا أنه قد تقدّم أن ظاهر التعليل بأن الظن لا يغني من الحق شيئاً هو أنّ ذلك مقتضى طبيعة الظن ، لعدم الكاشفيّة له عن الواقع ، لوجود احتمال الخلاف غير الملغى شرعاً ، فتجوز دعوى كون الآية في حدّ ذاتها نصّاً في العموم ، ولا أقلّ من ظهورها فيه ، والسّياق لا يوجب رفع اليد عن أصالة العموم والإطلاق ، كما لا يخفى .
وأمّا قوله تعالى : « وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ . . . » فهو بنفسه يعمّ الفروع ، خصوصاً بلحاظ الذيل : « إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ . . . » .
وأجاب السيّد الخوئي كما في المصباح : بأنّ مفاد الآيات الشريفة إرشاد إلى
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 295 .